ميرزا حسين النوري الطبرسي
48
خاتمة المستدرك
فإن ذلك هو معنى الوجه في العرف ، ألا وهو بالمكانة العليا ، وليس الغرض من جهة الدنيا قطعا ، فيكون من جهة المذهب ( 1 ) . في شرح المشيخة : والظاهر أن قولهم : وجه ، توثيق لأن دأب علمائنا السابقين في نقل الأخبار كان لا ينقلون الا عمن كان في غاية الثقة ، ولم يكن يومئذ مال ولا جاه ، حتى يتوجهوا إليهم له بخلاف اليوم ( 2 ) . ورده في العدة بأنه ( رحمه الله ) جعل الوجه بمعنى با يتوجه إليه ، وإضافته إلى الطائفة لأدنى ملابسة ، أي ما تتوجه إليه الطائفة ، وهو كما ترى خلاف ما يعقله الناس ، إنما يعقلون ما ذكرناه ( 3 ) ، انتهى . وقال الجليل الشيخ حسين - والد الشيخ البهائي - في رسالة وصول الأخيار : أما نحو شيخ الطائفة ، وعمدتها ، ووجهها ، ورئيسها ، ونحو ذلك ، فقد استعمله أصحابنا فيمن يستغني عن التوثيق لشهرته ، إيماء " إلى أن التوثيق دون مرتبته ( 4 ) ، انتهى . وظاهره مسلمية كونه من ألفاظ التوثيق . د - قول النجاشي في حقه أيضا " : وكان هذا الشيخ عينا " من عيون هذه الطائفة - بعد ما نقل قصة أحمد بن محمد بن عيسى معه - وقول الحسن في آخرها : لو علمت أن هذا الحديث يكون له هذا الطلب لاستكثرت منه ، فإني أدركت في هذا المسجد تسعمائة شيخ ، كل يقول : حدثني جعفر بن محمد ( عليهما السلام ) ( 5 ) وقد مرت في أوائل الفائدة الثالثة ، ووجه الدلالة كسابقه
--> ( 1 ) العدة : 19 . ( 2 ) روضة المتقين 14 : 45 . ( 3 ) العدة : 19 . ( 4 ) وصول الأخيار : 192 . ( 5 ) رجال النجاشي : 40 / 81 .